الشيخ عزيز الله عطاردي

372

مسند الإمام الصادق ( ع )

قد هزمونا حتى أدخلونا المدينة فلا تبرحوا والزموا مراكزكم ووضع أبو سفيان خالد بن الوليد في مائتي فارس كمينا ، وقال لهم إذا رأيتمونا قد اختلطنا بهم فأخرجوا عليهم من هذا الشعب حتى تكونوا من ورائهم . فلما أقبلت الخيل واصطفوا وعبأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أصحابه دفع الراية إلى أمير المؤمنين صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فحملت الأنصار على مشركي قريش فانهزموا هزيمة قبيحة ووقع أصحاب رسول اللّه في سوادهم وانحط خالد ابن الوليد في مائتي فارس ، فلقي عبد اللّه بن جبير فاستقبلوهم بالسهام فرجعوا ونظر أصحاب عبد اللّه بن جبير إلى أصحاب رسول اللّه ينهبون سواد القوم ، قالوا لعبد اللّه بن جبير تقيمنا هاهنا وقد غنم أصحابنا ونبقى نحن بلا غنيمة ، فقال لهم عبد اللّه اتقوا اللّه فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد تقدم إلينا أن لا نبرح فلم يقبلوا منه وأقبل ينسل رجل فرجل حتى أخلوا من مركزهم وبقي عبد اللّه بن جبير في اثني عشر رجلا ، وقد كانت راية قريش مع طلحة ابن أبي طلحة العدوي من بني عبد الدار فبرز ونادى يا محمد تزعمون أنكم تجهزونا بأسيافكم إلى النار ونجهزكم بأسيافنا إلى الجنة فمن شاء أن يلحق بجنته فليبرز إلي ، فبرز إليه أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : يا طلح إن كنت كما تقول * لنا خيول ولكم نصول فاثبت لننظر أينا المقتول * وأينا أولى بما تقول فقد أتاك الأسد الصئول * بصارم ليس به فلول بنصرة القاهر والرسول فقال طلحة من أنت يا غلام قال أنا علي بن أبي طالب قال قد